السيد محمد صادق الروحاني

457

منهاج الفقاهة

ثم إن المعتبر في تعيين المدة هل هو تعيينها في نفسها وإن لم يعرفها المتعاقدان فيجوز التأجيل إلى انتقال الشمس إلى بعض البروج كالنيروز ، والمهرجان ، ونحوهما ، أم لا بد من معرفة المتعاقدين بهما حين العقد ، وجهان { 1 } أقواهما الثاني ، تبعا للدروس وجامع المقاصد لقاعدة نفي الغرر ، { 2 } وربما احتمل الاكتفاء في ذلك بكون هذه الآجال مضبوطة في نفسها كأوزان البلدان مع عدم معرفة المصداق حيث إنه له شراء وزنة مثلا بعيار بلد مخصوص ، وإن لم يعرف مقدارها وربما استظهر ذلك من التذكرة . ولا يخفى ضعف منشأ هذا الاحتمال ، إذ المضبوطية في نفسه غير مجد في مقام يشترط فيه المعرفة ، إذ المراد بالأجل الغير القابل للزيادة والنقيصة ما لا يكون قابلا لهما حتى في نظر المتعاقدين لا في الواقع . ولذا أجمعوا على عدم جواز التأجيل إلى موت فلان ، مع أنه مضبوط في نفسه وضبطه عند غير المتعاقدين لا يجدي أيضا ، وما ذكر من قياسه على جواز الشراء بعياد بلد مخصوص